عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

435

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وفي الجزء الثاني ، وهو كتاب القصاص ، باب في النصراني والعبد ؛ يجني جرحا ، أو قتلاً ، ثم يسلم ، أو يعتق بعد ذلك ؛ فيه بقية معاني هذا الباب ، وفيه ما تكرر فيها . فيمن أصيب بجراح ؛ في ضربة واحدة ؛ من يد ، أو أيد من المجموعة ، قال ابن وهب ، عن مالك : المجتمع عليه عندنا ؛ أن في النفس دية واحدة ، وإن تفرقت في جسده الجراح ، بيد واحدة أصابته ، أو أيد متفرقة ، مثل أن يشج مأمومة ، وتقطع يده ورجله ؛ ففي ذلك دية وثلث . قال في موضع آخر : فإن مات من ذلك ، بطلت الجراح ، وصارت نفساً . قال سحنون ، في كتاب ابنه : ولم يختلف ؛ أن الجراح إذا آلت إلى النفس ( 1 ) ، أن الجراح تبطل ، ويكون فيه القود ( 2 ) بقسامة ، إن كان عمداً ، وإن كان خطأً ، كان الدية . ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، وابن وهب ، عن مالك : ومن أصيب في أطرافه بأكثر من دية ؛ فذلك له إن أصيب يداه ، ورجلاه ، وعيناه ، فله ثلاث ديات ، ثم إن أصيبت نفسه ؛ فله ديتها . ومن كتاب ابن المواز ، قال : وإذا شج منقلة ؛ فذهب منها بصره ، / ومات من فوره ؛ فلأوليائه دية البصر ، مع دية المنقلة ، على عاقلة الجاني . قال أصبغ : صواب . ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، عن مالك : ومن أصيب بجائفتين ، أو مأمومتين ، ومثقلتين ؛ فإنه يعقل كل ذلك له ، وإن أوضح في وجهه ورأسه [ موضح ] ( 3 ) ؛ فله عقل ذلك كله ؛ كل موضحة خمسون ديناراً ، وإن أوضحه

--> ( 1 ) كذا في الأصل وهي في ع ( إذا ترامت إلى النفس ) . ( 2 ) في الأصل ( ويكون فيه القتل ) وقد أثبتنا ما في ع . ( 3 ) لفظة ( مواضح ) ساقطة من ع مثبتة من الأصل .